أفادت وكالة  ستريت تايمز بأن السلطات المصرية اعتقلت نحو 60 شخصًا خلال الفترة الأخيرة، على خلفية انضمامهم إلى مجموعة سياسية معارضة عبر منصة التواصل الإلكتروني ديسكورد (Discord)، وفق ما كشفت عنه محامية تعمل مع منظمة حقوقية تتولى متابعة بعض القضايا.

 

وأوضح ستريت تايمز أن المعتقلين وُجهت إليهم خلال الشهرين الماضيين اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي، بحسب شروق سلام، رئيسة الوحدة القانونية في الجبهة المصرية لحقوق الإنسان.

 

توقيفات متزايدة بسبب مجموعة إلكترونية معارضة

 

قالت شروق سلام إن الاعتقالات بدأت في نهاية العام الماضي، لكنها تصاعدت بشكل ملحوظ منذ منتصف مايو، ليصل عدد المقبوض عليهم إلى نحو 60 شخصًا.

 

وأضافت أن الأشخاص الذين جرى توقيفهم كانوا أعضاء في خادم إلكتروني على منصة ديسكورد يحمل اسم GenZ002، والذي أسسه المعارض المصري المقيم خارج البلاد أنس حبيب، ضمن حملة تدعو المصريين إلى التعبير عن معارضتهم بوسائل مختلفة، من بينها كتابة الشعارات على الجدران وتوزيع المنشورات.

 

وأشارت إلى أن حبيب أطلق أيضًا استطلاعًا إلكترونيًا يدعو إلى "إقالة عبد الفتاح السيسي" من منصبه.

 

ويقيم أنس حبيب في هولندا، وكان قد تعرض للاعتقال مرتين خلال عام 2025؛ الأولى في أمستردام على خلفية اتهام يتعلق باعتداء مزعوم على السفارة المصرية، والثانية في بروكسل بسبب تهديد مزعوم للرئيس السيسي خلال زيارة له.

 

ديسكورد تحت الرقابة بعد انتشار استخدامه بين الشباب

 

تُعد منصة ديسكورد من التطبيقات المنتشرة بين مستخدمي الإنترنت الشباب، خاصة في مجتمعات الألعاب والتواصل الرقمي، لكنها أصبحت خلال السنوات الأخيرة مساحة للنقاشات السياسية في بعض الدول.

 

وحجبت السلطات المصرية المنصة مؤقتًا في وقت سابق من العام الجاري، بحسب التقرير، بينما لعبت المنصة دورًا بارزًا في احتجاجات شبابية قادها جيل زد في نيبال والمغرب عام 2025.

 

ووفقًا للمعلومات المنشورة على موقع المنصة، تحظر ديسكورد في عدد من الدول، من بينها إيران والإمارات وسلطنة عمان وكوريا الشمالية والصين.

 

انتقادات حقوقية بشأن حرية التعبير في مصر

 

تواجه القاهرة انتقادات متكررة من منظمات حقوقية دولية بشأن أوضاع حقوق الإنسان وحرية التعبير، في ظل حملات أمنية استهدفت محتوى إلكترونيًا وشخصيات ناشطة على منصات التواصل الاجتماعي.

 

وأشار التقرير إلى أن حملات ملاحقة صناع المحتوى على الإنترنت أدت إلى احتجاز عدد من المؤثرات الشابات والكوميديين، في إطار إجراءات وصفتها منظمات حقوقية بأنها تضييق على التعبير الرقمي.

 

كما قالت جماعات حقوقية إن مصر تحتجز أعدادًا كبيرة من السياسيين والنشطاء والصحفيين وشخصيات معارضة، بينما تؤكد السلطات المصرية في مناسبات مختلفة أن الإجراءات القانونية تستهدف من يخالفون القوانين أو يهددون الأمن والاستقرار.

 

www.straitstimes.com/world/middle-east/dozens-arrested-in-egypt-for-joining-opposition-discord-server